مؤثر.. شـــاب نَيْجَري يؤم الناس في صلاة التراويح بسطات “فيديو”

4 ثانية
0
0
185

مؤثر.. شـــاب نَيْجَري يؤم الناس في صلاة التراويح بسطات "فيديو"

محمد منفلوطي_هبة بريس 

 

في جو روحاني امتزجت معه أدعية الابتهالات، بدموع الخشوع والخضوع للرب الخالق، ووسط حي شعبي يقبع بشرق مدينة سطات اسمه حي مانيا، وبمسجد صغير تمت عملية إعادة بنائه من جديد تحت اشراف العديد من الغيورين من أبناء الحي الذين يسهرون على تسييره وتدبيره، في هذا المكان الطاهر سطع صوت شجي لشاب من دولة النيجر، طالب جامعي بالسنة الأولى بجامعة الحسن الأول بسطات، أبى إلا أن يشارك المغاربة قاطبة وساكنة المدينة على وجه الخصوص موسمهم الرمضاني التعبدي الأبرك، ليقوم بدور الإمامة في صلاة التراويح بمسجد التوبة بحي مانيا، مستقطبا المئات من المصلين يوميا، فيما يتوقع المتوقعون أن يتضاعف العدد في ليلة القدر.

الشاب موسى ماسر الذي لم يتجاوز ربيعي الثاني، عشق المغرب بلده الثاني قادما إليه من بلده الأصلي النيجر لمتابعة دراسته الجامعية في شعبة الاقتصاد، اتخذ من بيت له بالحي المذكور رفقة أصدقائه، ليشرع في حفظ القرآن حيث تمكن بحول الله وقدرته وتوفيق منه من حفظ 50 حزبا بالمغرب في ظرف أربعة أشهر.

وقد تمكن هذا الأمام الشاب الذي تجذب طريقة قراءته وتجويده للقرآن، والدعاء، (تمكن من جلب) المئات من المصلين، مازجا بين الحفظ، والعلم، والإتقان في الأداء والصوت الجميل، ما يحرك خوالج المصلين، ويزيد من درجات الخشوع والتدبر أثناء صلاة القيام.

ويُعد المقرئ موسى ماسر النيجري الأصل من الأئمة البارزين خلال هذا الشهر الفضيل والأكثر شهرة بمدينة سطات، حيث بدأ بحفظ القرآن ببلده الأصلي (عشرة أحزاب)، ليتم الحفظ كاملا هنا بالمغرب بعد تمكنه من ضبط واستظهار خمسين حزبا، قبل أن يتم اكتشافه من قبل مأموم مسجد التوبة بحي مانيا، الذي طلب منه إقامة الصلاة في يوم من الأيام، لينبهر بصوته الرباني طالبا منه إمامة المصلين فجرا ومنه هناك بدأ مشوراه ليصلي بالناس في شهر رمضان.

هذا ويحرك ترتيله الجيد للقرآن شجون المصلين ويجعلهم ينخرطون في حالة بكاء، كما هو حال الشاب أحمد وهو شاب ميكانيكي من أبناء الحي، أكد في حديثه لهبة بريس : ” أنا يوميا أصلي التراويح بهذا المسجد لأستمع إلى  ترتيل هذا المقرئ الشاب، لأنه يدفعني إلى الخضوع والخشوع أكثر، مضيفا أنه يشعر بأجواء روحانية لا يمكن وصفها، وعلى من يريد اكتشافها أن يعيش هذه اللحظات عن قرب…..

كما أكد شاب آخر وهو أستاذ للغة العربية: “إن حسن القراءة لدى هذا الشاب يساعدني كثيرا على الخشوع، وهذا ما يجعلني أتكبد عناء الانتقال إلى هذا المسجد المبارك صحبة بعض أصدقائي، رغم الاكتضاض الشديد الذي يشهده يوميا، وذلك من أجل الاستمتاع بصوت هذا الشاب المقرئ الله يحفظه ويرعاه”.


“هبة بريس” بدورها حاولت النبش في حياة هذا الشاب المتميز ذو الأخلاق العالية، والذي ضرب مثالا ونموذجا رائعين يجسد سياسة الادماج والاحتضان التي تبناها المغرب في وجه العديد من الأفارقة والتي تأتي كثمرة لزيارة ملك البلاد الأخيرة للعديد من الدول الافريقية الصديقة والشقيقة توجت بإبرام العديد من الاتفاقيات والشراكات كما سحبت البساط من تحت أقدام أعداء الوحدة الوطنية المتربصين باستقرار البلاد وأمنه.

الشاب موسى ماسر وفي حديثه لنا أكد أنه يعيش حياة كلها سعادة وأمن واستقرار هنا بالمغرب، داعيا بالبركة واليمن والخير الوفير لهذا البلد وملكه، وشعبه، متمنيا لهم رمضان كريم.

تفاصيل أخرى وقراءات نموذجية لهذا الشاب تجدونها ضمن الفيديو التالي:

 

تحميل المزيد في أخبار عامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

قيمون على بيوت الله بالجديدة بدون أجر منذ سنتين

أحمد مصباح – الجديدة يعيش قيمون على مساجد في عاصمة دكالة، بناها محسنون، أوضاعا اجتماعية وا…